![]() |
![]() المملكه العربية السعوديةوزارة التربية والتعليمادارة التربية والتعليم بمحافظة محايل |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
معرض الابتكار العلمي بالرياض 1429 هـ
مشرف النشاط العلمي محمد عسيري ولقاء مع البرفيسور سليم الحسني عراقي الاصل بريطاني الجنسيه البروفيسور سليم الحساني من مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة في مانشستر
صاحب معرض الف اختراع واختراع اسلامي
معرض إسلامي يجوب بريطانيا بعنوان " ألف اختراع.. واختراع " لمحو ألف سنة من مفاهيم " ألف ليلة .. وليلة"

رحب المدير العام للمتحف الدكتور نك وينتربوثام بالحضور مفتتحاً المعرض بكلمة قال فيها: إن مدينة برمنجهام هي مهد للاختراعات، قامت بتخريج أعداد كبيرة من المخترعين من معاهدها المختلفة، وهذا يجعلها مهيئة لاستضافة مثل هذا المعرض الكبير الذي يمثل اختراعات من الحضارة الإسلامية على امتداد ألف عام، ابتداء من مضخات المياه وانتهاء بعلوم الفلك. قمنا على الإعداد لهذا المعرض ليكون بمثابة إلهام للجيل الجديد لعله يهتم أكثر بدراسة العلوم والاهتمام بتطبيقاته لما فيه من نفع وخدمة للبشرية جمعاء.
كما ألقى المستشار آلان رودج من مجلس بلدية برمنجهام كلمة من ضمن ما قال فيها: مدينتنا معروفة تاريخياً بالإصلاح الاجتماعي القائم على التغيير الذي أحدثته جهود الصناعيين في تاريخ المنطقة، الأشخاص هم الذين كانوا خلف نجاح وازدهار هذه المدينة التي خلدت أسماء المخترعين في أسماء شوارعها، ومعاهدها، ومبانيها. هؤلاء هم رواد النهضة الصناعية. واهتمامنا بالصناعة لم يكن بهدف الربح المادي فقط بقدر ما كان من أجل تحسين نوعية الحياة ومستواها، ومن أجل إحداث تماسك في المجتمع بين الأفراد، ولا يخفى على أحد ما للدور الروحي من أثر على دفع الإنسان لتقديم الاختراعات لتحسين حياة البشر، نتذكر دور مؤسسة كادبري ودورها الإصلاحي في التعليم، وإنشاء الحدائق، وتعليم الكتابة والقراءة، وبناء المساكن. كما نتذكر دور جيمس بولتون ودوره في التعليم، إضافة لجيمس وات الذي عمل على اختراع المحرك البخاري. كل هذه الاختراعات استفادت من علوم الأمم الأخرى. منذ الحرب العالمية الثانية بدأ المسلمون بالتوافد على بريطانيا وقد أحضروا معهم الدين والروحانيات وساهموا بدور كبير في الحضارة. يمكننا القول أن الاختراعات الإسلامية في الفترة الممتدة بين القرن السابع والقرن السابع عشر الميلاديين قدمت للحضارة الإنسانية الكثير من الاختراعات التي قد لا نعطيها ما يليق بها من الاهتمام، تعلمنا منهم صناعة الأدوات الجراحية الطبية واستخداماتها، والقهوة، وصناعة الصابون وغيرها مما لا يمكن أن يحصى.
البروفيسور سليم الحساني من مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة في مانشستر قال: على المسلمين أن يتحدثوا أكثر عن حضارتنا والاختراعات التي قدمها علماء المسلمين بدلاً من التركيز على أخبار السياسة، للأسف هذه المواد غير موجودة في المناهج الدراسية البريطانية، ويجب إدخالها للضرورة ليتعلم الجيل الجديد ما لدور الحضارة الإسلامية من أثر على الإنسانية ورفاهيتها. لقد اخترنا عنوان المعرض " ألف اختراع.. واختراع " لنمحو ما في ذاكرة الأوروبيين من ظلمة مثلتها قصص " ألف ليلة.. وليلة " التي التصقت بالذاكرة بالحديث عن الجواري، والراقصات، وعلي بابا والأربعين حرامي، وعلاء الدين والمصباح السحري.. علينا أن نغير المفاهيم التي أسقطت ألف عام من الإبداع في ظلمة التاريخ. هناك ألف عام من فقدان الذاكرة وثقت حياة الخلفاء والحروب وبالكاد تحدثت عن التغيرات التي أحدثها المسلمون في حياة غير المسلمين الذين كثيراً ما عملوا معاً. لقد عمل المخترعون المسلمون والباحثون مع مسيحيين، ومع يهود، ومع غير المتدينيين لانتاج الحضارة. أهم محاور الإسلام انتاج ما ينفع الناس. كثير من غير المسلمين لا يعرفون عن العصر الذهبي للإسلام، اليوم مثلاً ذكرى وفاة أهم المخترعين الغربيين نيكولاس كوبيرنيكوس الذي يعتقد الكثيرين أنه مصدر لكثير من المعلومات التي ثبت أنه أخذها من مسلمين، كان قد ترجم الكثير من أعمال المسلمين والأدلة موجودة، حتى أنه ترجمها مع أخطاءها. أما لماذا لم ينسب هذه المخترعات لأهلها فهذا عائد على سياسة ذلك الوقت، فلو اعترف أن المصدر في ذلك الوقت هو من عالم إسلامي، لكان الأمر وكأنه يعترف في هذا الزمان أن مصدر معلوماته من القاعدة. حتى ويليام هارفي الذي ادعى أنه مكتشف الدورة الدموية، كان قد ترجم أبحاث ابن النفيس الذي سبقه بكثير. هناك إنجازات لا تحصى قدمها علماء المسلمون للبشرية يجب إلقاء الإضاءة عليها، ورد الفضل لأهله.
بينما ركز الدكتور زاهيد بارفيز من كبار المحاضرين في جامعة ويلفرهامبتون على ضرورة تعليم الطلبة تاريخ الحضارة الإسلامية ودورها العلمي الحضاري وذلك لبناء جسور بين المجتمعات وبين أفراد الديانات السماوية المختلفة. وقال إن العلم هو غذاء العقل الذي يجب أن يأخذه الساسة في الاعتبار عندما يخططون للمستقبل، وأنهى كلمته بدعاء يلخص الهدف من هذه الفعاليات بالقول " اللهم أسألك علماً نافعاً" معلقاً على أهمية العلم النافع بالنسبة للرؤية الإسلامية .
أقيم حفل غداء على شرف الحضور وتم ترتيب رحلة في علوم الفلك في البلانيتيريوم أو القبة الفلكية أشرف عليها ماريو دي ماجيو مدير القبة الفلكية. شرح خلال العرض أهمية الفلك في حياة المسلمين والاستهداء بالنجوم من أجل معرفة الاتجاه للقبلة، ومواعيد الصلاة، ومراحل تكوين القمر وعلاقتها بالتقويم الإسلامي. كما نقل الحضور إلى تاريخ يوم ولادة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في عرض لسماء المدينة المنورة ذلك الصباح يوم تاريخ ولادته الكريمة. وأشار أنه كان في ذلك اليوم خسوف للشمس حيث أخفى القمر معظم نور الشمس، وأن المسلمين على عكس جميع الحضارات الأخرى لم ينظروا بعين التشاؤم والتطير من الخسوف لأنهم تعلموا من الرسول الكريم الكثير عن المظاهر الطبيعية الكونية، ماسحاً الكثير من الأفكار التي لا تعتمد على العلم من تفكيرهم.
احتوى المعرض على الكثير من الصور والأفلام والمواد والأدوات التي تمثل الاختراعات الإسلامية منها، علوم البصريات، الجراحة، الطيران، الفلك، العقاقير الطبية، القراءة والتدوين، تصنيع العطور والصابون والمواد المصنوعة من التوابل، علوم التشريح، والحساب، وغيرها من العلوم.
سيستمر المعرض حتى شهر سبتمبر المقبل. هذا المعرض سيتنقل في جولة عبر المدن البريطانية المختلفة. بعد أن زار كل من مدينة مانشستر ومنطقة ويلز في كارديف.
